الشيخ الأميني
182
الغدير
الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبانا ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ حتى قام رجل وقال : يا رسول الله ألا أقتله ؟ م - وروى ابن إسحاق في لفظ عن عكرمة عن ابن عباس قال : طلق ركانة زوجه ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف طلقتها ؟ قال : طلقتها ثلاثا في مجلس واحد . قال : إنما تلك طلقة واحدة فارتجعها " بداية المجتهد 2 ص 61 " ) . ولبعض أعلام القوم في المسألة كلمات في المسألة كلمات تشدق بها ، وأعجب ما رأيت فيها كلمة العيني قال في عمدة القاري 9 ص 537 : إن الطلاق الوارد في الكتاب منسوخ ، فإن قلت ؟ ما وجه هذا النسخ وعمر رضي الله عنه لا ينسخ ؟ وكيف يكون النسخ بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : لما خاطب عمر الصحابة بذلك فلم يقع إنكار صار إجماعا والنسخ بالاجماع جوزه بعض مشايخنا بطريق أن الإجماع موجب علم اليقين كالنص فيجوز النسخ به ، والاجماع في كونه حجة أقوى من الخبر المشهور ، فإن قلت : هذا إجماع على النسخ من تلقاء أنفسهم فلا يجوز ذلك في حقهم . قلت : يحتمل أن يكون ظهر لم نص أوجب النسخ ولم ينقل إلينا ذلك . ا ه . لم تسمع الآذان نبأ هذا النسخ في القرون السالفة إلى أن جاد الدهر بالعيني فجاء يدعي ما لم يقل به أحد ، ويخبط خبط عشواء ، ويلعب بكتاب الله ، ولا يرى له ولا لسنة الله قيمة ولا كرامة أنى للرجل إثبات حكمه البات بإجماع الصحابة على ما أحدثه الخليفة لما خاطبهم بذلك ؟ وكيف يسوغ عزو رفض محكم الكتاب والسنة إليهم برأي رآه النبي الأقدس لعبا بالكتاب العزيز كما مر عن صحيح النسائي قبيل هذا ، وقد كانوا على حكمها غير إنه لا رأي لمن لا يطاع . هذا ودرة الخليفة تهتز على رؤسهم . ثم إن كان نسخ بالاجماع فيكف ذهب أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والليث إلى أن الجمع بين الثلاث طلاق بدعة . وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ليس بحرام لكن